
جاري تحميل الصفحة…
جاري تحميل الصفحة…
من رفوف كلمات
كان "بوب" يشاهد بعصبية شاشة التلفاز الكبيرة، وينتظر بفروغ الصبر انتهاء الشوط الأول من مباراة بطولة السوبر بول، وخروج كلا الفريقين من الملعب. قال "بوب" لزوجته: "لقد حانت استراحة بين أشواط المباراة، لذا سأجري مكالمة سريعة خاصة بالعمل". نهض "بوب" من فوق الأريكة، وسار عبر الردهة إلى غرفة مكتبه الذي كانت أرضيته مصنوعة من خشب البلوط. لقد كان ذهن "بوب" منصرفًا إلى التفكير تمامًا في إدمانه، ولم يكن يفكر إلا في تلك الصور التي كان ذاهبًا لرؤيتها على شاشة الكمبيوتر. لقد كان في عجلة شديدة من أمره؛ حتى إنه أغلق الباب بسرعة، ونسي أن يغلقه بالمفتاح، واندفع إلى مكتبه الكبير، وجلس على مقعده الجلدي الوثير، وانكب على شاشة الكمبيوتر ذات البوصات الثلاثين. وكانت نافذة مكتبه تطل على منظر رائع للجبال، لكن "بوب" لم يره، فلم تكن عيناه تريان سوى شاشة الكمبيوتر، وضغط بسرعة على الموقع الإلكتروني الذي يريده. ونظرًا إلى أنه زار هذا الموقع الإلكتروني مرات عديدة، كان قادرًا على تسجيل الدخول بسرعة، واستهداف فيديوهات معينة. وفي النهاية بدأ العرض. خلع بوب سرواله وجلس يشاهد ما يحدث، ثم بدأ ممارسة طقوسه المعتادة عند مشاهدة هذا النوع من الصور والفيديوهات. لقد شاهد مئات الفيديوهات من هذا النوع عدة سنوات، وضبطته زوجته ثلاث مرات وهو يفعل ذلك، وفي المرة الأخيرة قالت له إنه إن فعل ذلك مرة أخرى، فسيكون ذلك "نهاية" علاقتهما الزوجية. وحاول أن يتوقف عن فعل ذلك، لكنه لم يستطع؛ لذا فقد جلس أمام شاشة الكمبيوتر مرة أخرى لا يفكر في أي شيء سوى تلك الصور المعروضة على الشاشة. كان الفيديو الذي أمامه يعرض امرأة تتعرض للاغتصاب، لقد كان هذا المشهد يثير بوب كثيرًا؛ حيث إنه لم يفعله من قبل (وعلى الأرجح لن يفعله أبدًا). لقد سبح في هذا العالم الذي صنعه لنفسه من فرط اللذة،
2.750 د.ك
لا تقييمات بعد.